حين تمتزج الروح الوطنية بأخلاق القائد الفذ(الفريق مسغارو نموذجا)/ الأستاذ محمدبراهيم ولد القلاوي | الساعة

حين تمتزج الروح الوطنية بأخلاق القائد الفذ(الفريق مسغارو نموذجا)/ الأستاذ محمدبراهيم ولد القلاوي

أربعاء, 10/21/2020 - 01:22
المدير العام للأمن الوطني الفريق مسغارو  ولد سيدي

يقال أن الإخلاص هو لب العبادة وروحها، حيث يقول ابن حزم: النية سر العبودية وهي من الأعمال بمنزلة الروح من الجسد، ومحال أن يكون في العبودية عمل لا روح فيه، فهو جسد خراب.
وفي مجال الوطن يعد الاخلاص جوهر العمل على خدمته وبنائه حيث يكون العبئ الأكبر من البناء والتشييد على كاهل المخلصين دون غيرهم من أصحاب المصالح والمتلونين عبر المراحل الزمنية.
وعلى ذكر الاخلاص والمخلصين نتذكر أحد قادة مؤسستنا العسكرية الموقرة البارزين الذين آثرو الاخلاص والتضحية من أجل الوطن على حساب الذات والمصلحة الشخصية والمادية إنه باختصار الفريق مسغارو ولد سيدي ولد اغويزي أحد الرجال الذين يعملون بجد واجتهاد على أن تظل للمؤسسة العسكرية مكانتها المرموقة في قلوب الموريتانيين جمعا، وأن تحتفظ بصورتها الناصعة داخليا وخارجيا، وذلك من خلال تجرده من الذاتية ومايتعلق بها من شوائب جهوية كانت أم قبيلية أو فئوية....إلخ.
ويمكننا في هذا المجال ذكر ثاني مثالين على إخلاص الرجل(مسغارو) وتقديمه للمصلحة العليا للوطن على مصلحته الشخصية، فأول المثالين هو يوم كانت دبابات الانقلابيين تعوث في العاصمة فسادا، تجول وتصول في القصر الرئاسي راسمة صورة قاتمة لهوان نظام ولد الطايع ومعلنة عن نهايته القريبة، إلا أن الرجل لم يرى في محاولة الانقلابيين تلك سوى صب لزيت الحرب الأهلية على نار الفساد والطغيان الطائعيين فقرر حينها وضع حد لتلك المحاولة، أخذا بالقاعدة الفقهية: الأخذ بأخف الضررين وهما الحرب الأهلية أو نظام ولد الطايع الفاسد.
ليلتحق الفريق بعد ذلك بحركة تصحيح اغشت 2005 رفقة نخبة من خيرة القادة العسكريين واضعين حدا لمرحلة من الفساد والطغيان، جاعلين قطار التنمية في البلاد يسير على السكة من جديد.
أما المثال الثاني على صدق الرجل وإخلاصه للوطن على حساب مصلحته الشخصية فهو رفضه للإجراء التعسفي والخطير الذي اتخذه الرئيس السابق سيد محمد ولد الشيخ عبدالله بحق قادة المؤسسة العسكرية رغم أن إسمه(مسغارو) كان على الطاولة حينها للتعين بدلا من أحد ؤلائك القادة المقالين، إلا أن إخلاصه للوطن ثم لرفقاء الدرب كان أقوى من غريزة الأبهة والتعيين في المناصب.
ليكون الفريق مسغارو على موعد جديد مع تضحية جديدة من أجل وطن لم يدخر عنه يوما جهدا، تمثلت في انضمامه للمجلس الأعلى للدولة أغشت 2008 الذي ضم إلى جانبه خيرة القادة العسكريين الحالييت وعلى رأسهم الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني الذي يعد الفريق مسغارو أحد ركائز نظامه وقادته المخلصين الذين دعموا ترشحه ووقفوا معه بعد ذلك في إعادة التأسيس وإضفاء روح العمل الوطني على في الساحة السياسية الوطنية.
وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قد أظهر شعوره بتلك الثقة وامتنانه بذلك الاخلاص في أكثر من مناسبة بغية الاستفادة منهما وخاصة في مجال الأمن العمومي(إدار ة الأمن) خاصة بعد نجاح الفريق مسغارو الباهر في الإشراف على تشكيل وتأسيس التجمع العام لأمن الطرق الذي سيعرف شعبيا بإسمه(مسغارو) ثم النجاح في قيادة أركان الحرس الوطني التي عرفت تطورا ملحوظا في ظل قيادته قادت إلى تطورا نوعيا في البنية والعتاد.
ولا يزال الرجل على طريق الاخلاص والوفاء مستمرا، راسما صورة ناصحة البياض للقائد المثالي صاحب الخلق الرفيع والمهنية العالية بالاضافة للوفاء والعمل بجد على مشروع موريتانيا قوية ومزدهرة.
محمدبراهيم ولد القلاوي

الأستاذ محمدبراهيم ولد القلاوي

إضافة تعليق جديد